محمد كامل حسين
388
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
أقسام : هي المعدنية والنباتية والحيوانية والمواد المشتقة ، ثم قسم كلا من هذه إلى أقسام أخرى ، فقسم المعدنية إلى ستة أقسام ، وذلك كما يقول لكثرتها واختلاف خواصها ، مما يدل على ممارسة وتجربة ومعرفة بتفاعلاتها . وقد حضر الرازي بعض الأحماض ، مثل حمض الكبريتيك ، وسماه زيت الزاج ، أو الزاج الأخضر ، كما خضر الكحول بتقطير المواد النشوبة والسكرية المتخمرة ، وكان يستعمله في الصيدليات وفي الأدوية . وكذلك قدر الكثافة النوعية لعدد من السوائل مستعملا ميزانا سماه الميزان الطبيعي . ويعتبر الرازي من أول من اهتموا بأثر النواحي النفسية في العلاج ، لأن للنفس الشأن الأول فيما بينها وبين البدن من صلة . ويقول على الطبيب أن يوهم مريضه الصحة ويرجيه بها وإن لم يثق بذلك . ومن أشهر كتبه « الحاوي في الطب » ، والمنصوري في التشريح ، وكتابه في الأمراض وآخر في الحصبة والجدري وكتاب من لا يحضره الطبيب ، ويعرف « بطب الفقراء » . وله بحوث كثيرة في أمراض النساء والولادة والأمراض التناسلية والعيون . وترجمت كتبه إلى اللاتينية واللغات الأجنبية وظلت معتمدة في الطب والكيمياء والصيدلة عدة قرون . وله كتاب « هيئة العالم » ، وكتب في الرياضة والهندسة والأبصار والحيل ، وله كتاب « محنة الطبيب » حققه حديثا الدكتور ألبير زكى إسكندر ، ونشرته جامعة الدول العربية ، كما قدم له أستاذنا الدكتور محمد كامل حسين ، كما نشر عنه أخيرا الدكتور فيصل دبدوب الأستاذ بجامعة الموصل بالعراق بحثا ضافيا . نشرته مجلة رسالة العلم والمجلة المصرية لتاريخ العلوم سنة 1967 . يقول « الدوميلى » في كتابه « العلم عند العرب » يجب أن يعتبر الرازي أعظم أطباء العرب ، ويقول لم يكن الرازي طبيبا عظيما فحسب ، بل كان كذلك كيمائيا ذا مقام رفيع ، وعالما طبيعيا ، وجماعا للعلم موسوعيا ، كما كان عليه علماء ذلك الزمان .